صحة المرأة
ما عندنا سرطان ثدي في العائلة… هل يعني أن خطورتي منخفضة؟
28 سبتمبر 2026 · 5 دقائق قراءة · د. شيماء الشريف

معظم النساء اللواتي يُشخَّصن بسرطان الثدي ليس لديهن تاريخ عائلي معروف. لماذا يهم التاريخ العائلي، ولماذا لا يعني غيابه الأمان؟
غياب التاريخ العائلي لا يعني غياب الخطر. أعرف أن هذه الجملة قد لا تكون مريحة، لكنها من أكثر المعلومات التي أتمنى أن تعرفها كل امرأة.
تذكر منظمة الصحة العالمية أن نحو 80% من حالات سرطان الثدي تحدث لدى نساء لا يحملن أي عامل خطر قابل للتعديل سوى كونهن نساء وتجاوزهن الأربعين. وتضيف أن معظم النساء المشخَّصات ليس لديهن تاريخ عائلي معروف للمرض.
إذن لماذا نسأل عن العائلة؟
لأن التاريخ العائلي يرفع الخطورة فعلًا، خاصة إذا أُصيبت قريبة من الدرجة الأولى، أو أكثر من قريبة، أو في عمر صغير. وبعض العائلات تحمل طفرات وراثية معروفة تزيد الخطورة بدرجة كبيرة. هذه المعلومات تغيّر خطة الفحص أحيانًا، ولذلك تستحق أن تُذكر في كل زيارة.
لكن المشكلة تبدأ حين نقلب المعادلة: «لا أحد في عائلتنا، إذن أنا بخير». هنا يتحول غياب المعلومة إلى طمأنينة زائفة، وقد تؤجل المرأة فحصها المناسب لعمرها.
وماذا عن التاريخ العائلي الذي لا نعرفه؟
في عائلات كثيرة لم يكن الحديث عن الأمراض معتادًا، وربما سُمّي المرض باسم عام أو لم يُسمَّ أصلًا. لذلك قد يكون «لا يوجد تاريخ عائلي» في الحقيقة «لا نعرف». سؤال هادئ للأمهات والخالات والعمات قد يضيف معلومة مهمة.
متى يستحق الأمر استشارة وراثية؟
لا تحتاج كل امرأة إلى فحص جيني. لكن يستحق الأمر نقاشًا مع طبيبتك إن تكررت حالات سرطان الثدي أو المبيض في العائلة، أو ظهرت في عمر مبكر، أو أُصيب رجل من العائلة بسرطان الثدي، أو عُرفت طفرة وراثية لدى أحد الأقارب. الاستشارة الوراثية تساعد على فهم ما إذا كان الفحص مفيدًا لكِ، وماذا تعني نتيجته.
الخلاصة العملية: التاريخ العائلي معلومة تُضاف إلى صورتك الصحية، لا شهادة براءة ولا حكم مسبق. الفحص المناسب لعمرك يبقى مهمًا في الحالتين.
اقرئي أيضًا