صحة المرأة
ما علاقة نمط الحياة بسرطان الثدي؟ وما الذي يمكنني تغييره فعلًا؟
28 سبتمبر 2026 · 6 دقائق قراءة · د. شيماء الشريف

نمط الحياة يؤثر في الخطورة، لكنه لا يمنح أحدًا حصانة. والتشخيص ليس دليلًا أبدًا على أن امرأة أخطأت في حق نفسها.
نمط الحياة يؤثر في الخطورة، لكنه لا يعطي أحدًا حصانة من سرطان الثدي.
أبدأ بهذه الجملة لأنني أرى الوجه الآخر للحديث عن الوقاية: امرأة شُخّصت، فبدأت تسأل نفسها ماذا فعلت خطأ. والجواب الطبي الصادق أن التشخيص ليس دليلًا على خطأ. كثير من أهم عوامل الخطر لا يمكن تغييرها أصلًا: أن تكوني امرأة، والتقدم في العمر، والعوامل الوراثية، والتاريخ الإنجابي.
تقليل الخطر ليس ضمان الوقاية
حين نتحدث عن نمط الحياة، فنحن نتحدث عن تحريك الاحتمالات قليلًا لصالحك، لا عن إغلاق الباب تمامًا. وهذا بحد ذاته يستحق الجهد، لأن العادات نفسها تحمي القلب والعظام والدماغ أيضًا.
ما الذي تشير إليه الأدلة؟
النشاط البدني المنتظم يرتبط بانخفاض خطر سرطان الثدي. ولا يلزم أن يكون شاقًا؛ المشي السريع يُحتسب.
الوزن الصحي مهم بشكل خاص بعد انقطاع الطمث. والمعلومة التي لا تعرفها كثيرات: بعد انقطاع الطمث تصبح الأنسجة الدهنية مصدرًا رئيسيًا لهرمون الإستروجين، ولذلك ترتبط زيادة الوزن في هذه المرحلة بارتفاع الخطر.
الكحول من عوامل الخطر الموثقة لسرطان الثدي، ويرتفع الخطر مع زيادة الكمية. وفي سياقنا يكفي أن نذكر أن تجنّبه يدخل ضمن خيارات تقليل الخطر.
التبغ بأشكاله، ومنها النيكوتين والشيشة، يضر الصحة على جبهات كثيرة، والابتعاد عنه من أوضح الخطوات الوقائية.
خطوات عملية دون شعور بالذنب
- ابدئي بحركة يومية تحبينها، ثم زيدي تدريجيًا حتى تصبح جزءًا ثابتًا من أسبوعك.
- أضيفي تمارين مقاومة مرتين أسبوعيًا، فهي تحمي العضلات وتدعم الوزن الصحي.
- اهتمي بمحيط الخصر وتركيب الجسم أكثر من رقم الميزان وحده.
- إن كنتِ تدخنين بأي شكل، فاطلبي دعمًا للإقلاع؛ المحاولة لا تُحسب فشلًا.
- لا تستبدلي أي عادة صحية بالفحص المناسب لعمرك؛ فالاثنان يعملان معًا.
افعلي ما تستطيعين، بلطف مع نفسك. الوقاية رحلة طويلة، لا امتحان يُحاسَب فيه أحد.
اقرئي أيضًا