صحة المرأة
هل ما زال الفحص الذاتي للثدي مهمًا؟ ما الذي تغيّر فعلًا؟
28 سبتمبر 2026 · 5 دقائق قراءة · د. شيماء الشريف

لم تعد التوصية جدولًا شهريًا صارمًا، بل شيئًا أبسط وأنفع: أن تعرفي طبيعة ثديك، وأن تتحركي عند أي تغيّر جديد.
قيل لنا سنوات: افحصي ثديك كل شهر. لكن هل ما زالت هذه هي التوصية؟
الجواب المختصر: الفكرة لم تُلغَ، لكنها تغيّرت. جمعية السرطان الأمريكية مثلًا لم تعد توصي بالفحص الذاتي الشهري بوصفه «اختبار كشف» روتينيًا للنساء متوسطات الخطورة، لأن الدراسات لم تُظهر أنه وحده يقلّل الوفيات. ما تؤكده بدلًا منه هو ما يُسمّى الوعي بالثدي (Breast awareness).
الفرق بين الفحص والوعي
الفحص الذاتي بصيغته القديمة كان طقسًا بخطوات وتوقيت محدد، وكثير من النساء شعرن بالذنب إن نسينه، أو بالقلق من كل ملمس لا يفهمنه. أما الوعي بالثدي فأبسط: أن تعرفي كيف يبدو ثديك وكيف تشعرين به عادة، في أي وقت يناسبك، أثناء الاستحمام أو ارتداء الملابس.
والمعلومة التي تفاجئ كثيرات: الهدف ليس أن تصبحي خبيرة في اكتشاف الأورام، بل أن تلاحظي «الجديد». الثدي الطبيعي ليس أملس ولا متماثلًا دائمًا، وقد يتغيّر ملمسه مع الدورة الشهرية. المهم هو ما يختلف عن طبيعتك أنتِ.
لا بديل عن الماموغرام
الوعي بالثدي لا يحل محل التصوير الشعاعي للثدي (الماموغرام). الماموغرام قد يكشف تغيّرات صغيرة قبل أن تُحس باليد بسنوات. لذلك يعمل الاثنان معًا: الفحص المنتظم في العمر المناسب لكِ، والانتباه اليومي لما بين الفحوصات.
ما الذي يستحق الانتباه؟
- كتلة أو تكتّل جديد في الثدي أو تحت الإبط.
- تورّم في جزء من الثدي حتى دون كتلة واضحة.
- تنقّر في الجلد أو ملمس يشبه قشر البرتقال.
- انكماش الحلمة نحو الداخل إن لم يكن ذلك طبيعيًا لديك.
- إفراز تلقائي من الحلمة غير الحليب، خاصة إن كان دمويًا أو من جهة واحدة.
- احمرار أو تقشّر أو سماكة في جلد الثدي أو الحلمة.
إن لاحظتِ شيئًا من ذلك واستمر بعد دورتك الشهرية، فالخطوة التالية ليست البحث في الإنترنت، بل موعد مع طبيبتك. معظم هذه التغيّرات يتضح أنها غير سرطانية، لكن التقييم هو ما يجيب، لا التخمين.
اقرئي أيضًا